السيد محمد سعيد الحكيم

130

الفقه الميسر (العبادات والمعاملات)

ليحذرهم الناس ولا يتأثروا بهم . 5 - معاشرة أصدقاء السوء وهم الأصدقاء غير الملتزمين دينياً أو أخلاقياً . فالمفروض أن ينصحهم الإنسان ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر . وان لم ينفع يترك معاشرتهم لئلا يتأثر بسلوكهم وفي الحديث : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا صعد المنبر قال : « ينبغي للمسلم أن يتجنب مؤاخاة ثلاثة : الماجن الفاجر - أي المشغول باللهو الذي يمارس الأعمال القبيحة - والأحمق - أي الغبي الذي لا يفهم - والكذّاب » . مسألة ( 250 ) : يحرم سماع الغيبة إذا أبتنى على التجاوب مع المغتاب وتحقيق غرضه . كما يجب رد الغيبة والدفاع عن المقول فيه ببيان عدم كون ذلك نقصاً أو بيان عذره فيه بالردع عن الغيبة كمنكر إذا لم يكن هناك محذور شرعي أو عرفي في الرد المذكور . 6 - السُّباب والتلفظ بالألفاظ البذيئة فإنه لا يليق بالإنسان المسلم . وفي الحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ان الله حرّم الجنة على كل فحّاش بذيء قليل الحياء » أي الذي يعتاد على تلفظ الألفاظ القبيحة ، فان الجنة ليست مكاناً له . والمفروض أن يتركهم الإنسان إذا لم تنفع النصيحة معهم حتى لا يتعلم منهم فيخسر الجنة . 7 - الغضب ، كثيراً ما نلاحظ بعض الأشخاص يتصرف تصرفات غير لائقة بحجة أنه غاضب ، لكن هذا العذر غير مقبول شرعاً ، وفي الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « الغضب مفتاح كل شر » لأن الغاضب لا يتصرف بعقله فهو مستعد أن يرتكب الشر والخطأ بتأثير الانفعال والغضب .